السيد محمد الغروي

550

مع علماء النجف الأشرف

وقد جاء جهاده السياسي انعكاسا واضحا لعبقريته الفكرية المتميزة حيث قام منذ البداية من حياته بما يلي : 1 - بارك ولادة حزب الدعوة الإسلامية عام 1377 ه الموافق 1959 م مع ثلة من العلماء الأعلام والمثقفين الرساليين . وقد كانت الغاية من هذا التأييد إيجاد الأداة الحركية القادرة على شدّ الأمة للإسلام وإقامة حكم اللّه في الأرض عبر إيجاد تكتل يضم خيرة طلائع الأمة من أبناء الحوزة والجامعة . 2 - كان المبادر الأول في تأسيس جماعة العلماء عام 1378 ه والغاية منها نشر الوعي الديني والسياسي الإسلامي في أوساط الحوزة العلمية . 3 - كان من أبرز المساهمين في دعم وتأييد مرجعية المقدس السيد محسن الحكيم وكان وراء العديد من مشاريعها وفي مقدمتها تأسيس المكتبات العامة في المساجد والحسينيات والتي انتشرت في كافة أنحاء العراق . 4 - دعم بفكره وجهده كل مبادرة خيرة في خدمة الإسلام مثل معاضدته لكلية أصول الدين وكلية الفقه والدورات التثقيفية داخل الحوزة العلمية . 5 - كان على صلة دائمة بالشباب المثقف بشكل مباشر وغير مباشر وكثيرا ما كان بيته المتواضع يعجّ بالعشرات من الزائرين من مختلف قطاعات الأمة ، وقد أعطى الكثير من وقته بغية توجيه روّاده وخاصة الشباب الجامعي وذلك على الصعيد التربوي والفكري والسياسي . 6 - بعد انتصار الثورة الإسلامية المباركة في إيران ، أدرك السيد الشهيد أن الظروف الموضوعية قد أصبحت مهيأة للانتقال إلى مرحلة الصراع السياسي مع السلطة الكافرة لإسقاطها تمهيدا لإقامة حكم اللّه في العراق . وفي زحمة تصاعد الصراع بين الإسلام والكفر على أرض المقدسات ، عمد الشهيد السعيد إلى الخطوات التالية :